ارتبط ذكر الصفا والمروة في النص القرآني بالحديث عن شعيرة السعي، ضمن آيات تتناول أحكامًا تخص أعمال الحج والعمرة. من المهم هنا فهم أن ذكرهما لا يأتي في فراغ؛ بل ضمن منظومة عبادة قائمة على التوجيه الإلهي.
ومن ناحية السياق التاريخي، فإن مكة كانت مركزًا لحركة الناس والعبادة منذ زمن بعيد، ومع مرور العصور تداخلت بعض الممارسات بين ما هو عبادي وما هو غير ذلك. وعندما جاءت الشريعة بتأكيد شعيرة السعي، أعادت ضبط المعنى: ما يُفعل هناك يكون لله وبالطريقة التي شرعها الدين.
لماذا يركز القرآن على “الشعائر” تحديدًا؟
لأن كلمة الشعائر تُشير إلى أن الأفعال لها أثر تعبديّ، وليست مجرد حركة. الشعيرة تُدرّب النفس على الانضباط، وتربط المسلم بالغاية: ذكر الله وطلب رضاه. وحين يُقال ان الصفا والمروة من شعائر الله، تتأكد مركزية هذا المعنى في وجدان المؤمن.