من أكثر الأسئلة التي تظهر بين الناس: إذا كان الدعاء يُقال كثيرًا، لماذا لا يشفى الجميع؟ هذا سؤال مؤلم، ويمس جوهر الإيمان والعدالة والقدَر. لكن من منظور إنساني، من الخطأ تحويل الدعاء إلى تجارة بالنتائج أو تحميل المريض ذنب عدم الشفاء.
التمييز هنا مهم: الدعاء طلب رحمة، وليس عقدًا يفرض على الواقع نتيجة بعينها. في كثير من المعتقدات الدينية، يُنظر إلى البلاء كابتلاء، وإلى الشفاء كتفضل. هذا لا يلغي السعي الطبي، بل يضع السعي في إطار أوسع: “نقوم بالأسباب، ونبقى راضين بما يقدّر الله مع الرجاء”.
لذلك، عندما يسمع المريض أو أهله كلامًا من نوع: “لو دعيت أكثر لشفاك الله”، قد يتولد شعور بالذنب. الصحيح أن الدعاء حق، والذنب ليس جزءًا من العبادة. الأفضل التركيز على ما يمكن فعله: علاج، متابعة، دعم، وذكر.